رضي الدين الأستراباذي
213
شرح شافية ابن الحاجب
وقوله : 168 - إذا ما عد أربعة فسال * فزوجك خامس وأبوك سادى ( 1 ) وقوله : 169 - يفديك يا زرع أبى وخالي * قد مر يومان وهذا الثالى ( 2 ) * وأنت بالهجران لا تبالي * وقد يبدل الياء من الجيم ، يقال : شيرة وشييرة في شجرة وشجيرة . قال : " والواو من أختيها ومن الهمزة ، فمن أختيها لازم في نحو ضوارب وضويرب ورحوي وعصوي وموقن وطوبى وبوطر وبقوى ، وشاذ ضعيف في هذا أمر ممضو عليه ونهو عن المنكر وجباوة ، ومن الهمز في نحو جؤنة وجؤن " أقول : قوله " ضوارب وضويرب " ضابطه الجمع الأقصى لفاعل أو فاعل كحائط وخاتم ، أو مصغرهما ، وإنما قلبت واوا في فواعل حملا على فويعل ، لان التصغير والتكسير من واد واحد ، وبينهما تناسب في أشياء ، كما مر في بابيهما ، وكذا تقلب الألف واوا في ضورب وتضورب .
--> ( 1 ) هذا بيت من الوافر ، وينسب إلى النابغة الجعدي يهجو فيه ليلى الأخيلية ، وينسب أيضا للحادرة ، والفسال : جمع فسل ، وهو الرذل من الرجال ، وقد فسل الرجل فسالة وفسولة . والاستشهاد به في قوله " سادى " حيث قلب السين ياء وأصله " سادس " ( 2 ) هذا الشاهد من الرجز المشطور ، ولم نقف له على قائل ، وزرع - بضم فسكون - : مرخم زرعة ، والاستشهاد به في قوله " الثالى " حيث قلب الثاء ياء ، وأصله الثالث .